أبي داود سليمان بن نجاح

281

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

من ذلك مثلا ذكر اختلاف المصاحف في إثبات الألف وحذفها في قوله : إسرائيل « 1 » واختار حذف الألف ، ثم اقتصر عليه ، عند قوله تعالى : ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل « 2 » . ومثل ذلك ما ذكره عند قوله : قل أرأيتكم « 3 » ذكر فيه اختلاف المصاحف ثم اقتصر على الحذف في قوله : أفرأيت « 4 » ترجيحا منه للحذف . منهج المؤلف واختياره في بعض الحروف غير واضح ، حيث إنه قرّر اختلاف المصاحف في قوله تعالى : بآيتنا في البقرة « 5 » ولم يعين اختياره كعادته ، إلا أنه في بعض الكلمات التي تليها كقوله تعالى : بأيت في الأنفال « 6 » اقتصر على رسمها بياءين على أحد الوجهين . وقد يدل اقتصاره عليه ترجيح الرسم بالياءين ، وتقدم في البقرة « 7 » . وإذا ذكر حرفا بحكم ما وعمّ فيه كقوله : « كيف أتى » أو : « حيث جاء » أو « كيف وقع » و « كيف ما تصرف » فهو عام لجميع حروفه ونظائره سواء فيها ما تقدم ذلك الموضع ، أو ما تأخر عنه . وقد يكتفي المؤلف بالسابق عن اللاحق ، وسواء أشار في الألفاظ التي بعد المذكور إلى الإحالة عليه أم لا ، كأن يقول : « تقدم » أو « هجاؤه مذكور » .

--> ( 1 ) ذكر ذلك في الكتاب عند الآية 28 البقرة . ( 2 ) من الآية 244 البقرة . ( 3 ) من الآية 41 الأنعام . ( 4 ) من الآية 22 الجاثية . ( 5 ) من الآية 38 البقرة . ( 6 ) من الآية 55 الأنفال . ( 7 ) من الآية 38 البقرة .